السيد محمد تقي المدرسي

51

شهر رمضان (بصائر وأحكام)

أو الأنانية والذاتية ، أو قدر من الانطواء والانغلاق ، أو عدم الالتزام الكامل بالعهود والمواثيق ، وعدم تطابق القول مع الفعل ، وما إلى ذلك من صفات سلبية يكتشفها الواحد منا في ذاته خلال شهر رمضان ، ثم يعقد العزم الراسخ على أن يقتلعها بكل وسيلة ممكنة . إننا إذا أردنا أن نقتلع هذه الصفات السلبية من نفوسنا ، فلابد من أن نضع لأنفسنا برامج تربوية . فنحن لا نستطيع أن نغيّر حياتنا إلّا من خلال هذه البرامج التربوية التي يجب أن نستغل كل لحظة من لحظات أوقاتنا في سبيل وضعها ، والتفكير العميق فيها ، وذلك من خلال تنظيم هذه البرامج وفق المكاسب التي حصلنا عليها خلال أيام شهر رمضان . تمتين العلاقات الاجتماعية ومن البرامج المتعارف عليها في العيد ، عودة الإنسان إلى المجتمع . فمن العادات والتقاليد المعروفة في هذه المناسبة التزاور ، والتهادي ، وتبادل التهاني والتبريكات . وبناء على ذلك فان أيام العيد تعتبر فرصة ثمينة لتمتين أواصر العلاقات الاجتماعية ، لأننا إذا تركنا هذه العلاقات تزداد سوءاً وانهياراً حتى تصل إلى الصفر ، فان من الصعب علينا - حينئذ - أن نعيد بناء هذه العلاقات . فلا بد من أن نبقي هذه العلاقات في مستوى ، بحيث نستطيع أن نوثقها متى ما شئنا ، ومتى ما شعرنا في أنفسنا بحاجة إلى تمتينها . ولذلك فان من الواجب على كل واحد منا خلال أيام العيد ، أن يحاول إعادة علاقاته السابقة ، كأن يكتب رسالة تهنئة أو يتصل هاتفياً ، أو يزور إخوته وأقاربه أو من تعرَّف عليه في يوم من الأيام من خلال سفرة أوفي أيام الدراسة . . وليكن اهتمامنا في هذا المجال منصباً على صلة الرحم . إن الإنسان لا يمكنه أن يعيش من دون المجتمع . فالمجتمع ليس فكرة هُلامية في الفضاء ، بل هو خلايا متصلة مع بعضها . أقرب هذه الخلايا إلى